العلامة المجلسي

185

بحار الأنوار

قلت له : جعلت فداك ، بلغنا أن لآل جعفر راية ولآل العباس رايتين ، فهل انتهى إليك من علم ذلك شئ ؟ قال : أما آل جعفر فليس بشئ ولا إلى شئ ، وأما آل العباس فان لهم ملكا مبطئا يقربون فيه البعيد ، ويباعدون فيه القريب ، وسلطانهم عسير ليس فيه يسير ، حتى إذا أمنوا مكر الله ، وأمنوا عقابه ، صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم مناد يجمعهم ولا يسمعهم ، وهو قول الله " حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت " ( 1 ) الآية . قلت : جعلت فداك ، فمتى يكون ذلك ؟ قال : أما إنه لم يوقت لنا فيه وقت ، ولكن إذا حدثناكم بشئ فكان كما نقول ، فقولوا : صدق الله ورسوله ، وإن كان بخلاف ذلك فقولوا : صدق الله ورسوله ، تؤجروا مرتين . ولكن إذا اشتدت الحاجة والفاقة ، وأنكر الناس بعضهم بعضا ، فعند ذلك توقعوا هذا الامر صباحا ومساء . قلت : جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناها ، فما إنكار الناس بعضهم بعضا ؟ قال : يأتي الرجل أخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ويكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه ( 2 ) . 10 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل أرأيتكم إن أتيكم عذابه بياتا - يعني ليلا - أو نهارا ماذا يستعجل منه المجرمون " ( 3 ) فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب عليهم . 11 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " ( 4 ) قال : من الصوت ، وذلك الصوت من السماء وقوله :

--> ( 1 ) يونس : 24 . ( 2 ) وسيجئ تحت الرقم 126 و 157 ما يكون كالشرح والتفصيل لألفاظ هذا الحديث ومعناه . ( 3 ) يونس : 50 . ( 4 ) السبأ : 51 .